الأربعاء، 15 مايو 2013

((قال رب اشرح لى صدرى* ويسر لى امرى* واحلل عقدة من لسانى* يفقهوا قولى))

ثانيا المحتوى



اعداد/ محمد رجب بدير  أشراف أ د /ماجدة عقل  
التحديد السليم للاهداف فى منهاج التربية الرياضيةيؤدى الى اختيار الخبرات المناسبة لهذه الاهداف لذا فان المحتوى فى منهاج التربية الرياضية يمثل الجزء الاساسى فى اداءة لتحقيق اهدافه لذا لايمكن فصل اهداف النهاج عن محتواه لان المحتوى يحدد على اساس الاهداف فيجب ان يكون المحتوى صادق  وصدق المحتوى له دلالات  فالمحتوى يعد صادقا اذا كانت المعلومات التى يحتويها حديثة وصحيحة من الناحية العلمية كما يجب ان يكون ملاءم للواقع الاجتماعى والثقافى الذى يعيش فيه المتعلمون ولكى يكون مفيدا يجب ان يكون متوازن فى شمولة وعمقة ومتمشيا مع ميول وحاجات المتعلمين وامكانات المجتمع
وعند اختيار محتوى فى التربية الرياضية يجب اجراء دراسات كثيرة تتعلق بالمادة وان يكون مصمم المنهاج ملما الماما تاما بأنشطة التربية الرياضية ويجب اختيار خبرات  محتوى المنهاج كذلك الخبرات التعليمية  وهو مايطلق عليه بشكل عام فى التربية الرياضية الانشطة الرياضية  وممارستها تؤدى الى حدوث تغيرات فى المتعلمين من الناحية البدنية والعقلية والحركية والانفعالية وأى محتوى لمنهاج التربية الرياضية يجب ان يشمل على جميع الاوجه التى من شأنها أن تعمل على التنمية المتكاملة للمتعلم بأستخدام أفضل الاساليب التعليمية وتحقيق الاغراض التى يرمى اليها ومن ثم يجب ان يتضمن  المعلومات والمعارف والمفاهيم التى يشملها الاداء وتنمية المهارات فى أنشطة معينة ومختارة والتأكيد على القيم المصاحبة والللا زمة لحاجات المتعلمين من الناحية الاجتماعية والنفسية والفسيولوجية 
وفى الواقع فان محتوى الانشطة الرياضية يجب ان يساهم مباشرة فى تحقيق الحصائل المرغوبة كما يجب ان تكون فى نطاق فهم ومعرفة المتعلمب\ين والاختيار السليم لها هو العامل الاساسى الذى يساعد المعلم والمتعلم على تحقيق الاهداف وما تحتوية من موضوعات
عندما يصل خبراء المناهج الى تحديد واضح ونهائى للاهداف يكونوا قد وصلو الى مرحلة هامه وأساسيه وهى ترجمة الاهداف الى مضامين علمية قد تكون فى شكل حقائق  ومعلومات ومفاهيم ومشكلات وغيرها
فهذه العمليةتمثل شبكة من العلاقات المعقدة أولها عند أهداف المنهج وأخرها عند دليل المعلم  وبين هذين الطرفين تحدث تفاعلاتبين كافة مكونات المنهج تكون موضع اعتبار ومحور انتباه المسئولين عن عملية اختيار المحتوى من المادة العلمية
تعريف المحتوى 
    -يعرف المحتوى بأنه المادة التعليمية وما تشمله من معلومات ومعارف ومهارات يتم اختيارها وتنظيمها على نحو معين بقصد تحقيق النمو الشامل للمتعلمين وتعديل سلوكهم . - -هو مجموعة من المعارف والمهارات والاتجاهات والقيم التي يراد تعلمها ويتضمن فضلا عن ذلك كل ا يضعه المخطط من خبرات بهدف تحقيق النمو الشامل للمتعلم .
ويعرفه احمد حسين اللقاني بانه ( نوعية المعارف التي يقع عليها الاختيار والتي يتم تنظيمها على نحو معين )
ويقصد به كل ما يصفه المخطط من خبرات سواء أكانت معرفية أم مركبة أم انفعالية
بهدف تحقيق النمو الشامل.
ويعرفه آخرون بأنه جميع أجزاء المعرفة والمعلومات والأفكار والرموز والأشكال المراد من المتعلم أن يلم بها أثناء عملية التعلم ضمن فترة زمنية معينة، هذه المعلومات قد تكثف في كتاب مدرسي مقرر أو يمكن الحصول عليها من عدة مراجع ومصادر مختلفة
مم يتكون المحتوى
يتكون المحتوى من حقائق ومبادىء وتعريفات وتفسيرات  كما يضم عمليات ومهارات كم يشمل على قيم ومعتقدات  وجوانب المحتوى تكون مترابطة ومتماسكة متلاحمة فى المنهج 
عناصر المحتوى الدراسي :
يتكون المحتوى الدراسي من العناصر التالية :
1- المفردات : وهي العناوين الرئيسة والفرعية الواردة في الوحدة الدراسية أو الدرس .
2- المفاهيم والمصطلحات : تعرف المفاهيم بأنها ( صور ذهنية تشير إلى مجموعة من العاصر المتقاربة ويعبر عنها بكلمة أو أكثر ) أما المصطلحات فهي ما تم الاتفاق على إطلاقه على شيء معين .
3- الحقائق والأفكار : تعرف الحقيقة بأنها عبارة عن بيانات أو أحداث أو ظواهر ثبتت صحتها ، والأفكار هي مجموعة حقائق عامة تفسر الظواهر أو العلاقات .
4- التعميمات : تعرف التعميم بأنه عبارة تربط أو توضح العلاقة بين مفهومين أو أكثر.
5- القيم والاتجاهات : القيم هي المعايير التي يتم في ضوءها الحكم على المواقف أو السلوك ، أما الاتجاه فهو مفهوم فردي شخصي يحدد ميول الإنسان نحو الأشياء أو الأشخاص أو المواقف فيؤثر في سلوكه نحوها ويعمل على توجيه هذا السلوك في المواقف المختلفة .
6- المهارات : وهي الممارسات العقلية والعلمية التي يقوم بها الطلبة وتكون تعرض الطلبة لخبرات تربوية مقصودة ومخطط لها .
7- الرسومات والصور والأشكال التوضيحية .
8- الأنشطة والتدريبات والأسئلة .
طرق تحليل المحتوى :
توجد طريقتان لتحليل المحتوى تعتبران الأكثر شيوعا في الاستخدام علما بأن لكل موضوع دراسي طريقته الخاصة في تحليل محتواه تناسب مع طبيعته :
أ*- الطريقة التي تقوم على تجميع العناصر المتماثلة في المادة الدراسية في مجموعة واحدة مثل مجموعة المفاهيم ، مجموعة الرموز ، مجموعة التعليمات …. الخ .
ب*- الطريقة التي تقوم على تقسيم المادة الدراسية إلى موضوعات رئيسية ثم تجزئه هذه الموضوعات إلى موضوعات فرعية
وتبرز اهمية بناء المنهج من خلال توضيح نوع الخبرات المطلوب تضمينها فيه ومدى اتساعها وعمقها وأسلوب تتابعها وتماسكها واستمراريتها لذلك فان اختيار محتوى المنهج وتنظيمه يعدان جانبين أساسيين ينبغي ان ينالا كل الاهتمام في عملية بناء المنهج وتمثل عملية اختيار المحتوى قلب المنهج وذلك لانها تتعلق بتحديد مادة التعليم من بين الكم الهائل والمتراكم والسريع للمعرفة وقد اختلفت الاراء حول الموضوع من وقت لاخر فبعضهم يرى ان للمحتوى قيمة بذاتها وبذلك ينبغي ان يدرس لذاته فقط , ويرى البعض الآخر ان تعلمه هو لاستخدامه في مواقف الحياة بينما يرى اخرون ان المحتوى مجال لنمو القدرات والمهارات والاتجاهات والقيم وبناءا على ذلك فان اختيار المحتوى بالشكل الذي يحقق الاهداف يعد احد المشكلات التي تواجه واضع المنهج وذلك بسبب اختلاف الاراء واستخدام مصطلحات خاصة في تحديده , والاتجاهات التقليدية حوله والارتباك الحاصل حول طبيعة المعرفة المراد تعلمها .
اما عملية تنظيم المحتوى فانها هي الاخرى تعد عملية اساسية في بناء المنهج وتطويره.
لذلك ينبغي ان تكون الخبرات التي يشملها المحتوى ( اختيارا وتنظيما ) خبرات هادفة مخططة مبنية على الاسس والمعايير التي تضمن سلامته من اجل تحقيق الاهداف التربوية المطلوبة
وعملية تحديد محتوى المنهج متصلة فى جوهرها  بأهدافه واختيار المحتوى وثيق الصلة بأمرين  أساسين هما التنظيم والمستوى
فالتنظيم يعنى البحث فى تنظيم هذا المحتوى الذى أتفق عليه عند أختياره فقد يرى أن ينظم المحتوى بشكل منطقى يقرره أصحاب التخصص وقد ينظم فى ضوء طبيعة الفرد وامكاناته وقد يكون منهج على أساس المفاهيم والكفايات والمهارات
أما بالنسبة للمستوى هو أن التأكد انه ما تم اختياره وتنظيمه فى شكل معين يناسب المتعلم فقد يجتهد المختصون ويقومون ببحوث علمية أصيلة على المستوى النظرى للتأكد من هذا الامر ومع ذلك تظل هناك أحتمالات للفشل  والمعيار الحقيقى هنا هو التجريب الميدانى فلابد من اجراءتجارب أستطلاعية وأستطلاع رأى لذوى الخبرةمن المعلمين مع مراجعة لتلافى ما قد يظهر من عيوب أو أخطاء فى التصورات الاولية 
الخطوات التى تتبع فى عملية اختيار المحتوى
       1- اختيار موضوعات الانشطة الرياضية الاساسية
اوهو أول مهمة فى عملية أختيار محتوى منهاج التربية الرياضيةويجب أن يتم ذلك فى ضوء  ارتباط هذه الموضوعات ومناسبتها مع اهداف المنهاج
2-أختيارالافكارالاساسية التى تحتويها الموضوعات الخاصة بالانشطة الرياضية الاساسية
وتعد هذه الافكار المكونات الاساسية والضرورية التى ينبغى ان يعرفها المتعلم حتى يلم بالمادة الماما كاملا
3- أختيار المحور التى تتمركز حوله الافكارالرئيسية
يتم اختيار المحور التى تتمركز حولة الافكار الرئيسية للموضوع ثم تختار المادة الخاصة لكل فكرةرئيسية وعادة ترتبط بالمادة بأكبر عدد من الاهداف  وتتمشى مع أهتمام وميول المتعلمين  
وفى ضوء ذلك نستطيع القول أن عملية أختيار المحتوى وتنظيمة والتأكد من مدى ملاءمتةللمتعلم تخضع فى أساسها لعدد من الاجراءت 
1-تحديد محتوى المادة باستخدام الاساليب الاتية أو بعضها
أ-تحديد الموضوعات الرئيسية (الفصول والعناوين  الرئيسية)
ب-وصف المحتوى تفصيلا مع أستخدام التقديرات الكمية لتحديد الجوانب التى كانت موضوع الاهتمام الاكبر والجوانب التى لم تعالج بنفس الدرجة مع وضع الاهداف  موضع الاعتبار
2- وصف الاسلوب فى عرض مادة الاقسام المختلفة التى يشملها المحتوى
3-وصف الاعمال التى يجب ان يقوم بها المتعلم والتى يتضمن المحتوى اشارات اليها  وتحديد مدى تكرارها وكيفيتة 
4- وصف التدريبات التلى يجب أن يقوم بها المتعلم والتى يتضمن المحتوى أشارات اليها وتحديد مدى تكرارها  وكيفيتة
5-تسجيل العبارت الخاصة والتى تتعلق تقدير مستواه
6- تسجيل أمثلة للاختبارات أوغيرهامن وسائل التقويم وتحديد نوعها أونمطها
7-تسجيل أى عبارات يستطيع التلميذ أن يدرك من خلالهاالاهداف المرغوب فيها
8- تسجيل مدى تكرارالعبارات التى التى تحيل التلميذ الىالمعلم للاستعانة به        
اختيار محتوى المنهج
تعد عملية اختيار المحتوى من الامور ذات الاهمية في بناء المنهج وسيتم تناول ثلاثة جوانب لها علاقة باختيار المحتوى هي :
اولا : مشكلات اختيار المحتوى .
ثانيا : طرائق اختيار المحتوى .
ثالثا : معايير اختيار المحتوى .
مشكلات اختيار المحتوى :
يواجه وضع المنهج عند اختيار المحتوى مجموعة من المشكلات نذكر منها ما ياتي :
1- الانفجار المعرفي : يمر العالم اليوم بما يسمى بالانفجار المعرفي الذي ادى الى عدم امكانية تبسيط المواد الدراسية التقليدية من جهة وزيادة المعلومات المتخصصة من جهة اخرى ففي علوم الحياة مثلا ازدادت المعلومات من عام 1900 – 1930 اربع مرات وفي 1960 تضاعفت ست عشرة مرة وفي عام 2000 ازدادت مائة مرة عما كانت علية عام 1900 وهكذا .
2- تنوع الاهداف التربوية واتساعها : لقد ادى تنوع الاهداف التربوية واتساعها الى ظهور مجلات جديدة لم تكن موجودة من قبل الامر الذي تطلب تقديم الخبرات المطلوبة لتحقيق هذه الاهداف وتقليص مواد وخبرات قديمة وتعزيز اهداف لها علاقة بالعائلة والتعليم الانفرادي وراية الموهوبين والمتخلفين ودراسة ثقافات اخرى وغيرها ....
3- تعدد الفلسفات التربوية : لقد اثر تعدد الفلسفات التربوية بصورة عامة في طبيعة اختيار خبرات المنهج حيث يجادل كل من وجهة نظر الفلسفة التي يؤمن بها الامر الذي ادى الى عدم ثبات معيار معين للاختبار من جهة وتعدد المعايير من جهة اخرى .
4- اراء المختصين والتربوين ومقترحاتهم : ان الاراء والمقترحات العديدة التي يقدمها المختصون والتربويون بشان موضوع ما تؤدي الى اضافة اجزاء من المحتوى في بنية المادة الدراسية والانشطة المتعلقة بها او استبعاد جزء منها .
5- التقدم العلمي والتقني
6- زيادة عدد الطلاب
طرائق اختيار المحتوى :
توجد طرائق كثيرة يمكن اعتمادها في اختيار محتوى المنهج وان هذا الاعتماد يتوقف على عوامل كثيرة منها قدرة القائمين على الاختيار وحجم العمل المطلوب والامكانات البشرية والمادية المتاحة والوقت المخصص لانجاز العمل وفيما ياتي بعض الطرائق المستخدمة في اختيار محتوى المنهج :
1- اراء المختصين :
في هذه الحالة تشكل لجان يوكل اليها تحديد المحتوى وتكون غالبية اعضاء هذه اللجان من المختصين في المادة العلمية وبعض المختصين في المناهج وعلم النفس والمشرفين التربويين ومعلمي المادة الدراسية على ان يتم الاختيار في ضوء الاهداف المعتمدة والمحددة .
2- التجريب :
ويتناول هذا الجانب تجريب محتوى معين تم اختياره في ضوء معايير محددة على مجموعة تجريبية وتقارن النتائج التي يصل اليها الطلاب بنتائج مجموعة اخرى ضابطة وفي ضوء النتائج الموضوعية يتم تحديد مدى صلاحية المحتوى المقترح في تحقيق الاهداف المنشودة .
3- التحليل :
تعتمد هذه الطريقة على تحليل مجالات العمل والانشطة المختلفة المطلوب اعداد الأفراد لها وفي ضوء ذلك يتم اختيار المحتوى المناسب الذي يحقق متطلبات ذلك العمل او النشاط .
4- مسح الاراء :
ويتم في هذه الطريقة تعرف اراء شرائح مختلفة من المجتمع للاسترشاد بارائهم في تحديد محتوى المنهج المطلوب وفي مجالات مختلفة او لمعرفة اتجاهات الري العام حول موضوعات يثار الجدل حولها .
5- دراسة مناهج اخرى :
تستند هذه الطريقة الى الاطلاع على مناهج اخرى تدرس في دول مختلفة بغرض الافادة منها او من بعضها مع الاخذ بنظر الاعتبار عدم امكان نقل مناهج كاملة من دولة الى اخرى او من مجتمع الى اخر كما هي عليه اذ لابد من دراستها وتفحصها بدقة واختيار المناسب منها اذا تطلب الامر ذلك .
معايير اختيار المحتوى :
ان عملية وضع معايير لاختيار المحتوى تعد ذات اهمية بالغة اذ يتم من خلالها وضع الخبرات التعليمية بصورة متماسكة ومترابطة وعلاقات محكمة لذا فان وضع معيار معين يعد دليلا ومرشدا لواضع المنهج وفيما ياتي مجموعة من المعايير يتم في ضوئها اختيار محتوى المنهج .
1- الصدق :
يعد المحتوى صادقا عندما يكون واقعيا واصيلا وصحيحا وعلميا فضلا عن اتساقه مع الاهداف وبهذا يكون المحتوى صادقا اذا ادى الى النتائج التي يستهدفها .
2- الدلالة او الاهمية:
يعد المحتوى مهما عندما يكون ذا قيمة في حياة الطالب .
3- التوازن بين السعة والعمق :
ويقصد به الاتساق والموازنة بين السعة والعمق في المادة الدراسية وتشير (تابا) الى ان المنهج ينبغي ان يوضح مدى الملائمة بين السعة والعمق .
4- شمولية الأهداف :
تتجلى اهمية شمولية الاهداف ي ان دور المدرسة لايقتصر على الجانب المعرفي فحسب بل يتعداه الى تناول المعرفة وتعلمها واستخدامها اي تاكيد عملية التلم اولا فضلا عن ذلك ان هناك اهدافا اخرى مثل تنمية الاتجاهات والميول والمهارات وحب العمل وغيرها ينبغي ان تؤخذ بنظر الاعتبار .
5- الاهتمامات والميول :
تعد اهتمامات الطلاب وميولهم من الاسسش التي ينبغي ان يقوم عليها المنهج وان ينظر الى اهتماماتهم وميولهم على انها مترابطة بمراحل النمو المختلفة التي يمرون بها او المفاضلة بين مواد دراسية اختيارية واجبارية .
6- الاتساق مع الواقع الاجتماعي :
يتضمن هذا المعيار تحقيق الفائدة من المادة المتعلمة بالنسبة للبيئة او المحيط الذي يوجد فيه الطلاب فعند اتيار المحتوى ينبغي ان يوجه الاهتمام للمجتمع الذي يعيشون فيه بحيث لايحدث التناقض او الانفصام بين المدرسة والمجتمع فيما يتعلمه الطلاب اي ان يكون محتوى المنهج ومخرجاته متواصلة ومنسجمة مع متطلبات المجتمع .
7- القدرة على التعلم :
يكون المحتوى قابلا للتعلم عندما يراعي قدرات الطلاب ومتمشيا مع الفروق الفردية ومراعيا لمبادئ التدرج في عرض المادة وبمعنى اخر يكيف المحتوى والخبرات التعليمية لقدرات لجعل التعلم فعالا ويندرج تحت هذا المعيار المرحلة و الصف وصعوبة المادة وتجريدها والمصطلحات الجديدة المستخدمة .
8- الفائدة (المنفعة):
ويقصد بالفائدة او المنفعة مدى اسهام المادة المتعلمة في تبصير الطلاب في حل مشاكلهم وتكوين رصيد من الخبرات للافادة منها في الحياة اليومية وبتطبيق هذا المعيار تصبح المادة الدراسية ذات قيمة وظيفية مباشرة .
9- امكانية التقويم :
بما ان عملية تخطيط المنهج وبنائه وتطويره تعتمد على التقويم بوصفه مؤشرا اساسيا لاعداد المنهج لذلك اصبح هذا المعيار على جانب كبير من الاهمية اذ ان المحتوى والخبرات التعليمية التي يتم اختيارها ينبغي ان تكون قابلة للتقويم في اثناء دراسة المادة وبعدها اي التقويم التكويني والتقويم التجميعي
10- العالمية :
لابد ان يتضمن المحتوى معلومات تربط الطالب بالعالم المعاصر من حوله وتتخطى الحدود الجغرافية بعد الاطمئنان الى المعلومات المتوفرة .
تنظيم محتوى المنهج :
يقصد بتنظيم محتوى المنهج الطريقة التي تتبع في تجميع المحتوى التعليمي وترتيبها على وفق نسق معين وبيان العلاقة الداخلية التي تربط بين اجزائه والعلاقات الخارجية التي تربطه بموضوعات اخرى بشكل يؤدي الى تحقيق الاهداف التعليمية التي وضع من اجلها وغالبا ما يظهر المنهج عاجزا عن تحقيق الاهداف التي وضع من اجلها وقد لا يكون السبب ان المحتوى غير ملائم او غير كاف بل لانه وضع بطريقة تجعله غير فعال . وهنا تبرز وظيفة المدرسة على اساس ان التعليم فيها منظم ومخطط له .
مبادئ تنظيم المحتوى
1. الانتقال من المعلوم إلى المجهول.
2. الانتقال من البسيط إلى المركب.
3. الانتقال من الماضي إلى الحاضر.
4. الانتقال من المحسوس إلى المجرد.
5. الانتقال من السهل إلى الصعب.
6. الانتقال من الجزء إلى الكلّ.
 معايير تنظيم المحتوى:
 1-أن تحقق تراكمية التعليم واستمراره
بمعنى أن ينظم المحتوى أو الخبرات التعليمية في تتابع معين  بحيث تتضمن كل مرحلة من مراحل المنهاج معارف أكثر تركيباً من المعارف في المرحلة السابقة  وكذلك مراعاة التدرج في العمق والدقة والتحليل وهكذا  فإن التعليم في كل مرحلة يعتمد على التعلم في المرحلة السابقة .
  2-تحقيق مبدأ التكامل  
إذ إن تقديم المعارف متكاملةً يجعل التعلم أبقى أثراً وأجدى فائدة مما لو قدمت في صورة منفصلة  فالتكامل يعطي معنى أشمل للعلم  ويوضح كيف تترابط فروعه في كلٍّ متسق  وكيف تتفاعل هذه الفروع داخل نطاق هذا الكل  كما أنه يتيح فرصاً أكثر لعمليات التطبيق .
المختلفة 3-تحقيق الربط بين الفروع
إن الربط بين معارف علمية من العلوم أو أكثر يعتبر أحد أشكال التكامل الذي يؤدي إلى تيسير التعلم  وللربط عدة أشكال  منها الربط بين علميين  مثل القرآن والسنة  أو العقيدة والأخلاق  والفقه والاقتصاد وقد يكون الربط بين فرعين  مثل الربط بين علوم القرآن  أو علوم السنة .
4-تحقيق التوازن بين الترتيب المنطقي والترتيب السيكولوجي
ويقصد بالترتيب المنطقي أن تنظم المعارف من السهل إلى الصعب  ومن المألوف إلى المجهول  ومن المُحَسّ إلى المجرد  ومن المباشر إلى غير المباشر أما الترتيب السيكولوجي فيعني ترتيب المعرفة والأنشطة بحيث تراعي مستوى التلاميذ وخصائصهم
5-أن يتيح المحتوى استخدام أكثر من طريقة للتعلم
فمن المعلوم أن الدارسين جميعاً لا يتعلمون بطريقة واحدة  فقد يتعلم بعضهم عن طريق العمل في مجموعات  وقد يتعلم بعضهم عن طريق المناقشة الجماعية أو عن طريق      الملاحظة والتجريب … إلخ  لذا فإن احتمال حدوث التعلم يزداد كلما تنوعت طرق التعلم
    معايير التنظيم الفعال لمحتوى المنهج
يوجد عدة معايير رئيسية ينبغى اتخاذ القراربشأنها عند التفكير تنظيم محتوى المنهج
المجال  أو النطاق وهو المعيار الذى يتعلق بماذا نعلم ؟وما سيشمله المنهج  وما هى الافكار الرئيسية التى تضمن المحتوى 
نطاق المنهج يتناول اتساعه وعمقه والمجالات التى يتضمنها  ومدى التعمق فى هذه المجالات  وما ينبغى على كل تلميذ تعلمة  وما يمكن ان يتعلمة بعض التلاميذ ولا يتعلمة البعض الاخر
التكامل  وهو الذى يبحث فى العلاقة الافقية بين خبرات الناهج وأجزاء المحتوى لمساعدة  المتعلم على بناء نظرة اكثر تحدا توجه سلوكه وتعاملة بفاعلية مع مشكلات الحياة
الاستمرارية هو التكرار الرأسى للمفاهيم الرئيسية فى المنهج
التتابع هو الترتيب الذى يعرض به المحتوى على امتداد الزمن  ويرتبط التتابع بالاستمرارية فهناك تداخل بينهما ولكن التتابع يذهب الى ابعد ما تذهب اليه الاستمرارية ففى نفس هذا المفهوم او العنصر يمكن ان يعالج فى نفس المستوى مرات ومرات  
أما التتابع فيعنى انكل عنصر ينبغى ان يبنى فوق عنصر سابق له ومن حيث الاتساع والعمق فالتتابع لايعنى مجرد الاعادة والتكرار ولكنه يعنى مستويات اعلى من المعالجه      

أساليب تنظيم محتوى المنهج
أ – التنظيم المنطقي
التطور الزمنى للخبرات وطبيعة الحقائق العلمية هى مراكز التنظيم بصرف النظرعن صلتها بالمتعلم كما يعتمد على التتابع المنطقى والتسلسل
ووفقاً لهذا الأسلوب ينظم محتوى المنهج في ضوء مجموعة من المبادئ  مثل : الانتقال من المعلوم إلى المجهول  ومن المُحَسّ للمجرد  ومن البسيط للمركب  ومن السهل إلى الصعب إلخ .
ب- التنظيم السيكولوجي :
وفي هذا الأسلوب ينظم محتوى المنهج بما يتناسب مع ميول الدارسين وحاجاتهم وقدراتهم واستعداداتهم ومدى استفادتهم ورغباتهم وخبراتهم السابقة
تتابع المضوعات والخبرات والتقدم بها مبنى على اساس تمكن المتعلم  وليس مجرد انتهاء زمن التعلم المحدد لهذه الخبرات 
اساس تحصيل الحقائق مبنى على مدى مساهمة المتعلم ونشاطة الذاتى
مقدرة المتعلم ونضجة ورغباتة  خبراتة السابقة هى مراكز التنظيم
جـ – التنظيم الرأسي :
وفي هذا الأسلوب ينظم محتوى المنهج على امتداد الزمن  ويمكن توضيح ذلك من خلال المثال التالي : إذا كان هناك مفهوم معين مهماً بالنسبة للدارسين  فينبغي تناوله أكثر من مرة وتأكيده في المنهج  مع تجاوز المستوى الذي عولج به في كل مرة  من حيث الاتساع والعمق على امتداد الزمن  وهذا يعني تكرار نفس المفهوم مع مستويات أعلى مع المعالجة  وذلك بشيء من التوسع والعمق .
مثال تطبيقي :
قد ندرس أساسيات العقيدة في المرحلة التمهيدية  ثم نتناول تفاصيل العقيدة بعمق في المراحل التالية  وليس لك بتكرار  أننا نتعمق في المرحلة التالية أكثر من المرحلة التي سبقتها  ففي التعليم النظامي المدرسي لعلنا نذكر أننا درسنا الصلاة في المرحلة الابتدائية  ثم درسناها بشكل أعمق في المرحلة الإعدادية  ثم أعمق في المرحلة الثانوية  وكذلك الجملة الاسمية والفعلية  وليس هذا بتكرارٍ مذموم  إنما هو ضرورة.
د – التنظيم الأفقي :
ويهتم هذا الأسلوب بترتيب مكونات محتوى المنهج جنباً إلى جنب  بمعنى أن يكون هناك ترابط وتماسك بين المقررات التي تُدرس في صف دراسي معين وأسباب النزول وغير ذلك من علوم القرآن  كما يمكن في المرحلة ذاتها الربط بين القرآن وعلومه والسنة وعلومها .
والسؤال الآن هو : ما أنسب تلك الأساليب لتنظيم محتوى المنهج ؟
للإجابة عن هذا السؤال نقول : إنه من الأفضل الأخذ بجميع تلك الأساليب  حتى نحصل   
على منهج دراسي روعي في تنظيم محتواه طبيعة العلم الذي يدرس  وخصائصه وخصائصها وطبيعة الدارس  ومتطلباته  هذا إلى جانب مراعاة التوازن بين الاتساع والعمق  ومراعاة التكامل في بناء ذلك المحتوى
المشكلات التي تواجه المحتوى:
أ)ـالإنفجار المعرفي والكنولوجي:
تميز القرن الحالي بالمنو والإنفجار المعرفي أو التكنولوجي في نقل المعلومات والمعارف وفي مختلف التخصصات (اتسمت بالسرعة والشمول) والتي اثقلت المناهج والكتب والمواد الدراسية بمختلف الموضوعات حتى أصبحت تحديا يواجه واضعي
محتوى المناهج وتطويرها أدى التخلص من محتويات المنهج البالية والقديمة (الحقائق النوعية، أنماط التفكير).
والسؤال المطروح هو كيف يواجه واضعوا المحتوى هذا النمو المطرد من المعرفة ويضمن ملاحقتهم للعصر؟ (سعدون نجم الحليوسي، 2003 ، ص124).
وكيف يواجه الطلبة الذين يدخلون الجامعة هذه المعرفة الحديثة المختلفة عن ما درسوه في الإبتدائي….. .
ب)ـ حركة التجديد التربوي والعلمي:
إن حركة التجديد التربوي والعلمي التي اجتاحت العالم في هذا العصر أثرت في طبيعة اختيار محتوى المنهج.
فأصحاب المدرسة التواترية (روبرت مانيار دهتشر، مورتيمر أدلر) تعتقد أن المباديء الرئيسة للتربية تتواتر ولا تتغير على الأطفال أن يتعلموا عددا معينا من الموضوعات الأساسية التي تمكنهم من معرفة «الصفات الدائمة» للعالم من الناحيتين الروحية والمادية وأفضل المراجع لدراسية هذه الصفات الدائمة (الكتب العظمى).
أما الجواهرية تؤكد ضرورة أن يعرف الطالب بعض الجوهريات والأساسيات وهي تتفق مع«ديوي» في بعض آرائه ويكرس الجوهريون جهودهم لإعادة النظر في مواد المنهج وذلك للتفريق بين ماهو جوهري وما ليس بجوهري ولإعادة مكانه المعلم وسلطته في الصف. (سعدون نجم الحليوسي، 2003 ، ص125).
الجوهرية شأنها شأن التواترية تنادي بإعادة وضع المواد الدراسية الغربية وهي الحقائق يجب تعليمها لا من أجل ذاتها فحسب بل من أجل أن تعدنا لمواجهة الحقائق الحاضرة.
أما التجديدية: فتؤكد الأساس الفلسفي العام لهذه الحركة على الإهتمام بمستقبل المدنية بأهداف ثقافتها وبكيفية تحقيق هذه الأهداف لتوفير السلامة الثقافية وتمثلت هذه الحركة في بدايتها في كتاب جون ديوي (التجديد في الفلسفة) 1920 وفي كتابات تيودور بارملد وبشكل محدود في كتابه (نحو فلسفة تجديدية في التربية) الصادر عام 1950 وكان من زعمائه جورج كاونتس، وهارولد راج وتيودور بارملد.
وهي على خلاف الفلسفات الأخرى تربط بين الغايات والوسائل لتكون أداة فعالة تساعد على مواجهة هذا العصر التي تشتد فيه سرعة التغيير وحدة التوتر الثقافي وهي تؤكد أن الهدف الرئيسي للتربية وهو تجديد المجتمع لكي يواجه الأزمة الثقافية في عصرنا ولهذا الغرض فإن المدرسة يجب أن تفسر قيم المدنية الغربية على ضوء المعرفة العلمية
المصادر//
 1-أمين انور الخولى        جمال الدين أحمد الشافعى
دار الفكر العربى    2000 
2-عواد جسم محمد التميمي : المنهج وتحليل الكتاب  مطبعة دار الحوراء بغداد ، 2009 3-احمد حسين اللقانى      عالم الكتاب للنشر  1995
4-احمد حسين اللقاني : المناهج بين النظرية والتطبيق ، ط 3 ، عالم الكتب ، القاهرة ، 1989 م
5- ابراهيم بسيونى عميرة  المنهج وعناصره  دار المعارف 1991
6 -سعدون نجم الحليوسي، 2003 ، ص126
7-مكارم  حلمى ابوهرجة       محمد سعد زغلول
http://ikhwanwayonline.wordpress.com/2009/07/13/
 http://www.iraqacad.org/Lib/basra/lamya1.htm
http://guelma.maktoobblog.com/المحــــــــــــــــــتوى
http://www.thanwya-online.com/vb/threads/67007

هناك تعليق واحد: